مسألة المستحقات المالية للشركة الوطنية للكهرباء والغاز في الجزائر: الإشكالية والحلول

النسخة السادسة من أكاديمية ابن رشد

مقدمة

تعتبر الشركة الوطنية للكهرباء والغاز «سونلغاز» المنتج والممون الوحيد للطاقة الكهربائية والغاز في الجزائر وقد بلغ عدد زبائنها سنة 2019، 9 ملايين مستهلك للكهرباء، و6 ملايين زبون في الغاز، أما عدد الموظفين على اختلاف تصنيفهم فقد فاق 90 ألف موظف حسب أخر الأرقام التي قدمت من طرف إدارة الشركة وبهذا أصبحت شركة سونلغاز ثاني أكبر شركة في الجزائر بعد المجمع البترولي سوناطراك.

تنفق شركة «سونلغاز» رؤوس أموال ضخمة في مشاريعها الاستثمارية من أجل تلبية طلب العدد الهائل والمتزايد لزبائنها مستعينة في ذألك بقروض معتبرة من طرف البنوك الوطنية والتي فاقت 650 مليار دينار أي ما يقارب 6 مليار دولار، الشيء الذي أثقل كاهل الشركة وجعلها تعيش في أزمة مالية خانقة يرجع سببها إلى حجم الاستثمارات وكذا إلى عدم قدرتها على استرجاع مستحقاتها التي بلغت سنة 2019 أكثر من 60 مليار دينار ما يعادل 600 مليون دولار تقريبا.

وتعد وزارة الطاقة في الجزائر كممثل للحكومة المشرف الأول على الشركة الوطنية للكهرباء والغاز، ولكنها تعيش على إيقاع أزمة مالية قد تدفعها للاستدانة من الخارج. وهنا يطرح السؤال: كيف يمكن القضاء على مشكلة المستحقات المالية المتراكمة التي تهدد استقرار الشركة؟

الاطار العام

بلغت مستحقات الشركة الجزائرية لتوزيع الكهرباء والغاز من الفواتير غير المدفوعة من طرف الزبائن نحو 64 مليار دينار في 2016    أي ما يقارب 500 مليون دولار . 

وفي سنة 2017 بلغت 75 مليار دينار، ما يقارب 700 مليون دولار  لتنخفض سنة 2018 إلى 70 مليار دينار، ثم إلى أكثر من 60 مليار دينار مع نهاية 2019 أي ما يعادل 600 مليون دولار .

ومن أجل استرجاع هذه المستحقات اعتمدت الشركة العديد من السياسات على غرار الإرسال المبكر للفواتير عن طريق الرسائل القصيرة وفتح أبواب الشركة يوم السبت وهو يوم العطلة الأسبوعية من أجل السماح للعمال المشغولين أيام الأسبوع لتسديد فواتيرهم كما عملت الشركة على زيادة الشبابيك لتسديد المستحقات واستحداث نظام الدفع الإلكتروني من أجل اعفاء الزبون من التنقل...


لقراءة الورقة كاملة أنقر أسفله :


شارك على :
ذات صلة
تضخم البطالة في فلسطين

تعد البطالة العالية في فلسطين من الأسباب الرئيسية التي ساعدت على إرهاق مستقبل الشعب الفلسطيني في ظل الأزمات الاقتصادية والسياسية كالممارسات الإسرائيلية المستمرة يوميا والقيود التي تفرضها دولة الاحتلال على الشعب والحكومة الفلسطينية

تحفيز الاستثمارات الخاصة في البنية التحتية في مصر:

الاستثمار الخاص سواء المحلي أو الأجنبي من أهم ركائز النمو الاقتصادي. ويتخذ المستثمر قراره الاستثماري وفقا لمَوَاطِن تعظيم العائد والربحية. في مصر، وعلى الرغم من أن مشروعات البنية التحتية تتميز بالعائد المضمون والمستقر وعلى الرغم من وضع الدولة قانون

ترخيص سيارات الأجرة المعتمدة على التطبيقات الذكية

يعد قطاع النقل أساس ترتكز عليه مجمل النشاطات الأخرى في العملية الاقتصادية، حيث تحدد بحسبه المدة اللازمة لنقل الموظفين والعاملين إلى أماكن عملهم، وما يرتبط بذلك من رفع أو خفض لمستوى الإنتاجية. وكما في العديد من الدول النامية يعاني هذا القطاع في الأرد