مختبرات البحث والتفكير في الجزائر: المشاكل والحلول

النسخة السادسة من أكاديمية ابن رشد

مقدمة

يفوق عدد مختبرات البحث في الجامعات الجزائرية عن 2000 مختبر، في حين يقدر عدد المؤسسات الجامعية بـ120 مؤسسة عبر كامل التراب الوطني الجزائري، أي بمعدل 16 مختبر في كل مؤسسة جامعية يختلف انتشارها من منطقة الى أخرى، في حين أعلنت المديرية العامة للبحث العلمي والتكنولوجي أنها ستقوم بتجميد حوالي 400 مختبر بعد التقييم الدوري للمخابر ، وذلك نتيجة عدم قيام بالنشاطات العلمية والبحثية المشار اليها خطة العمل.

كما تتراوح ميزانية المخبر الواحد بين 50 ألف دولار و500 ألف دولار بحسب التخصص الذي ينشط فيه المختبر. ورغم حصول المخابر على الشخصية المعنوية والاستقلال المالي الا أن كل نشاطاتها خاضعة للموافقة القبلية والبعدية للجامعات من حيث النشاط أو من حيث الميزانية، وهذا ما جعلها تدخل في متاهات بيروقراطية وتنظيمية أفرغتها من محتواها البحثي والأكاديمي، وجعل منها هيكلا بلا روح، وعبئا على الميزانية والتسيير.

والسؤال الذي يطرح هو: كيف يمكن إعادة تأهيل المختبرات البحثية الجامعية وفق المعايير الدولية؟

الاطار العام

عملت الدولة الجزائرية على انشاء مختبرات بحثية تابعة للجامعات بهدف خلف فضاءات بحثية منفصلة عن المهام البيداغوجية للجامعة من جهة، وموفرة مساحة أكاديمية وعملية للباحث الجامعي، ليساهم في تطوير قدراته البحثية والعلمية، وتحسين كفاءته التكنولوجية والعملية، لكن الممارسات العملية والبيروقراطية لأداء المختبرات خلقت تباينات بين ما هو مرجو تحقيقه من أهداف وبين الصعوبات العملية التي حالت دون تحقيقها، وتشير بعض الدراسات الميدانية الى وظائف المختبرات البحثية من خلال مراجعة القوانين المنظمة للعمل المخبري انطلاقا من مجموعة الأهداف والمهام التالية :

يكلف مختبر البحث بإنجاز أعمال بحث متعلقة بموضوع واحد أو عدة مواضيع بحثية محددة، وانجاز الدراسات وأعمال البحث التي لها علاقة بهدفه. والمشاركة في اعداد برامج البحث المتعلقة بنشاطاته وفي تحصيل معارف تكنولوجية وعلمية جديدة والتحكم في فيها وفي تطويرها، وفي تحسين أساليب وتقنيات الإنتاج والمنتجات والسلع والخدمات وتطويرها وأيضا في التكوين بواسطة البحوث والدراسات وترقية نتائج البحث ونشرها، وجمع المعلومات العلمية والتكنولوجية التي لها علاقة بهدفه ومعالجتها وتثمينها وتسهيل الاطلاع عليها.

ويمكن تلخيص الصعوبات التي تواجها مختبرات البحث بناء على استطلاعات للرأي قام بها باحثون حول هذه النقطة، وتتمثل في  ضعف مستوى البحث العلمي، وقلة البحوث العلمية المتخصصة في مجال البحث، وعدم الاسهام في التنمية، وأيضا هجرة الأدمغة والعزوف عن اجراء بحوث، والنفور من البحث العلمي والاكتفاء بتقديم البحوث لغرض الترقية الإدارية والمهنية فقط بالإضافة إلى انعدام الثقة بين الباحثين بسبب الغموض في التسيير الملي وانعدام الشفافية.


لقراءة الورقة كاملة أنقر أسفله :


شارك على :
ذات صلة
تضخم البطالة في فلسطين

تعد البطالة العالية في فلسطين من الأسباب الرئيسية التي ساعدت على إرهاق مستقبل الشعب الفلسطيني في ظل الأزمات الاقتصادية والسياسية كالممارسات الإسرائيلية المستمرة يوميا والقيود التي تفرضها دولة الاحتلال على الشعب والحكومة الفلسطينية

تحفيز الاستثمارات الخاصة في البنية التحتية في مصر:

الاستثمار الخاص سواء المحلي أو الأجنبي من أهم ركائز النمو الاقتصادي. ويتخذ المستثمر قراره الاستثماري وفقا لمَوَاطِن تعظيم العائد والربحية. في مصر، وعلى الرغم من أن مشروعات البنية التحتية تتميز بالعائد المضمون والمستقر وعلى الرغم من وضع الدولة قانون

ترخيص سيارات الأجرة المعتمدة على التطبيقات الذكية

يعد قطاع النقل أساس ترتكز عليه مجمل النشاطات الأخرى في العملية الاقتصادية، حيث تحدد بحسبه المدة اللازمة لنقل الموظفين والعاملين إلى أماكن عملهم، وما يرتبط بذلك من رفع أو خفض لمستوى الإنتاجية. وكما في العديد من الدول النامية يعاني هذا القطاع في الأرد