مكافحة الفساد داخل مؤسسات التعليم غير النظامية في مصر

النسخة السادسة من أكاديمية ابن رشد

تعمل شريحة كبيرة من المصرين، في الآونة الأخيرة على الارتقاء بقدراتهم المهنية بغية تحسين مسارهم الوظيفي وأحيانا يختارون الهجرة خارج حدود الوطن بحثاً عن ظروف معيشية ووظيفية أفضل.  لكن يحول دون تحقق آمالهم شهاداتهم الدراسية خاصة وإن كانوا قد تحصلوا عليها من جامعات محلية لا تحظى بتصنيف دولي، الامر الذي يدفعهم إلى السعي نحو نيل درجات علمية أو تدريبات مهنية تساعدهم على الترقي من قبل مراكز تعليمية غير قانونية ولكنها منتشرة في مختلف ارجاء البلاد، وتعمل هذه المراكز على ايهامهم بأنها مؤسسات مُعترف بها وتحظى باعتماد جهات حكومية رسمية مثل وزارة الخارجية المصرية أوجامعات أجنبية مجهولة، وهوما ينتج عنه الإضرار بصالح الأفراد والمنشآت التعليمية غير الرسمية التي تعمل وفقاً للأطر القانونية ومعايير جودة التعليم العالمية. وهو ما يتطلب تسليط الضوء على هيكل المنظومة التعليمية في مصر التي تُقدم خدمات متدنية الجودة لاتتوائم مخرجاتها مع احتياجات سوق العمل ، مما يدفع شريحة كبيرة للحصول على احتياجاتهم التعليمية من خلال قنوات التعليم غير النظامية، ممثلة فيما يُصطلح عليه معاهد أومراكز تعليمية تتفاوت أسعارها مع تباين جدوى وقيمة ما تقدمه للمستهلك (الطالب أو المتدرب) وكذلك بناء على تبعية الجهة المُقدمة للخدمة التعليمية لاية طبقة اجتماعية، حيث أن التعليم في مصر اخذ منعطفات عدة منذ عصر محمد على (مؤسس مصر الحديثة) الذي انتشر بفترة حكمه  نظامي التعليم الديني والمدني، ثم اخذ الامر في التطور ليضيف أشكال تعليمية أخرى مثل مؤسسات التعليم الحكومية ،التجريبية ، الخاصة، المهنية والدولية.

وتتفاوت مستويات الخدمات التعليمية في المؤسسات سالفة الذكر، تبعاً للمصروفات الدراسية وتعداد الطلاب داخل الصف الدراسي الواحد وكفاءة مُقدمي الخدمات التعليمية، مما يعكس غياب التوزيع العادل للفرص التعليمية في عالم أضحى يُرسخ للطبقية بقبول حملة شهادات بعينها مجتمعياً وادماجهم وظيفياً بسهولة داخل مؤسسات ذات مستوى مادي مرتفع. 

ونحاول التركيز من خلال هذه الورقة على أسباب تراجع مستوى التعليم في مصر، والذي أسفر بدوره إلى تشجيع الأفراد على تلقي أشكال أخرى من التعليم خارج إطار المنظومة الرسمية، دون القدرة على التفرقة بين الجيد والسيء منها.

ونشير الى أن المركزية السياسية كانت سبباً في تفشي الكيانات التعليمية الوهمية في بعض المناطق الجغرافية، نظراً لانحصار المؤسسات التعليمية التي تقدم الخدمة الجيدة في العاصمة أو داخل المحافظات المصرية الكبرى، وغياب دور الإعلام والاجهزة الرقابية في توعية راغبي حمل شهادات علمية معتمدة أو تأسيس كيانات تعليمية تُرسخ أهمية التعليم الطوعى، المعروف في الأوساط العلمية بالتعليم غير النظامي، في تعزيز المهارات الفردية والمهنية التي ينتج عنها رفع كفاءة الأداء الوظيفي للطلاب.


لقراءة الورقة كاملة أنقر أسفله :

شارك على :
ذات صلة
تضخم البطالة في فلسطين

تعد البطالة العالية في فلسطين من الأسباب الرئيسية التي ساعدت على إرهاق مستقبل الشعب الفلسطيني في ظل الأزمات الاقتصادية والسياسية كالممارسات الإسرائيلية المستمرة يوميا والقيود التي تفرضها دولة الاحتلال على الشعب والحكومة الفلسطينية

تحفيز الاستثمارات الخاصة في البنية التحتية في مصر:

الاستثمار الخاص سواء المحلي أو الأجنبي من أهم ركائز النمو الاقتصادي. ويتخذ المستثمر قراره الاستثماري وفقا لمَوَاطِن تعظيم العائد والربحية. في مصر، وعلى الرغم من أن مشروعات البنية التحتية تتميز بالعائد المضمون والمستقر وعلى الرغم من وضع الدولة قانون

ترخيص سيارات الأجرة المعتمدة على التطبيقات الذكية

يعد قطاع النقل أساس ترتكز عليه مجمل النشاطات الأخرى في العملية الاقتصادية، حيث تحدد بحسبه المدة اللازمة لنقل الموظفين والعاملين إلى أماكن عملهم، وما يرتبط بذلك من رفع أو خفض لمستوى الإنتاجية. وكما في العديد من الدول النامية يعاني هذا القطاع في الأرد