كيف هاجرت أموال السوريين

الإصلاحات الاقتصادية ودعم ريادة الأعمال

الملخص التنفيذي:

شهد العالم في السنوات الأخيرة تطوراً كبيراً في أنظمة الاتصالات وشبكة الانترنت وانتشار المعلومات، وفرضت العولمة نفسها على دول اختارت لنفسها الانعزال عن التطورات التقنية المتلاحقة، وصاحب هذا التقدم تطوراً في أنظمة الدفع والتحويلات النقدية العالمية. وسوريا من هذه الدول التي اختارت أن تبقي على عزلتها رغم هذا الانفتاح الكبير في عالمنا الاقتصادي. 

فعندما سمعت بأن الحكومة السورية تقدر أموال السوريين في المصارف اللبنانية ب ٢٠ مليار دولار، في حين أن المصادر الحكومية اللبنانية تتحدث عن ١٥-٣٠ مليار دولار حجم إيداعات السوريين في المصارف اللبنانية. والمصرف المركز التركي صرح حسب بيانات عام ٢٠٠٩، بأن حجم الإيداعات السورية في المصارف التركية بلغت ٩٨ مليار دولار أمريكي تقريباً، كما صرحت الحكومة المصرية مؤخراً بأن حجم الاستثمارات السورية في مصر بلغت ٢٣ مليار دولار أمريكي، وأحدث الأرقام الحكومية الدولية تشير إلى أن حجم الحوالات لداخل سورية بلغت خلال عام ٢٠١٦، إلى ٥،٥ مليار دولار أمريكي من قبل السوريين ذات أنفسهم. 

جميع هذه الأرقام أثارت غريزتي وغيرتي الاقتصادية للبحث في هذا الموضوع، وجمع كافة المعلومات والأرقام حول تحويل الأموال خارج سوريا؟ كيف تتم؟ من يقوم بها؟ ولصالح من؟ وما دور التشريعات الحكومية في ذلك؟ وبالتالي ما هي التوصيات اللازمة في هذا الخصوص؟ 


ففي ورقة السياسات هذه التي نقدمها بين يديكم اليوم سوف نقوم بدراسة ماهية شبكات الحوالة الخاصة في سورية، لما لهذا الموضوع من أهمية لتطوير البنية الأساسية لجسم الاقتصاد السوري. حيث سوف نعرف الحوالة المالية في سوريا وأقسامها وأطرافها إضافة إلى التعريف بشبكات الحوالة المالية الخاصة. وفي نهاية الورقة سوف نستعرض عدد من التوصيات التي تقدم تصور مبدئي لشكل الاقتصاد الذي يجب أن يكون عليه الاقتصاد السوري ما بعد الصراع، فاقترحنا نظاماً يضمن حرية التجارة ويجذب الاستثمارات الأجنبية ويشجع الاستيراد والتصدير وتحرير سعر صرف الليرة السورية مقابل القطع الأجنبي.

شارك على :
ذات صلة
تضخم البطالة في فلسطين

تعد البطالة العالية في فلسطين من الأسباب الرئيسية التي ساعدت على إرهاق مستقبل الشعب الفلسطيني في ظل الأزمات الاقتصادية والسياسية كالممارسات الإسرائيلية المستمرة يوميا والقيود التي تفرضها دولة الاحتلال على الشعب والحكومة الفلسطينية

تحفيز الاستثمارات الخاصة في البنية التحتية في مصر:

الاستثمار الخاص سواء المحلي أو الأجنبي من أهم ركائز النمو الاقتصادي. ويتخذ المستثمر قراره الاستثماري وفقا لمَوَاطِن تعظيم العائد والربحية. في مصر، وعلى الرغم من أن مشروعات البنية التحتية تتميز بالعائد المضمون والمستقر وعلى الرغم من وضع الدولة قانون

ترخيص سيارات الأجرة المعتمدة على التطبيقات الذكية

يعد قطاع النقل أساس ترتكز عليه مجمل النشاطات الأخرى في العملية الاقتصادية، حيث تحدد بحسبه المدة اللازمة لنقل الموظفين والعاملين إلى أماكن عملهم، وما يرتبط بذلك من رفع أو خفض لمستوى الإنتاجية. وكما في العديد من الدول النامية يعاني هذا القطاع في الأرد